إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥١ - سعيد بن يسار ثقة
ينبغي أن يعلم أنّ علي بن أسباط الواقع في الأوّل قال النجاشي في شأنه : إنّه كوفي ثقة وكان فطحياً ، جرى بينه وبين علي بن مهزيار رسائل في ذلك رجعوا فيها إلى أبي جعفر الثاني ٧ فرجع علي بن أسباط عن ذلك القول وتركه ، وقد روى عن الرضا ٧ من قبل ذلك ، وكان أوثق الناس [١].
وقال الكشي : إنّه كان فطحيا ، ولعلي بن مهزيار إليه رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير ، قالوا : فلم ينجع ذلك ومات على مذهبه [٢].
وأنت خبير بأنّ كلام الكشي لا يقتضي أنّ القول بعدم الرجوع ( منه ، بل أسنده إلى الغير ، وهو غير معلوم ، والنجاشي قوله لا معارض له يعتدّ به ، غير أنّ الروايات لا يعلم كونها بعد الرجوع ) [٣] أو قبله ، أمّا لو روى عن الرضا ٧ فهو قبل الرجوع على قول النجاشي ، وحينئذٍ لو روى عن الجواد يمكن القبول ، إلاّ أن يقال : إنّه روى عن الرضا فقط قبل الرجوع ، وبعده روى عن الرضا والجواد ٨ ، وهو بعيد.
أمّا ما يقال : من أنّه إذا روى عن الجواد فالأصل عدم السبق. ففيه نظر واضح ، وبالجملة فرواياته الخالية من القدح في غيره لا تخلو من إشكال.
أمّا قول ابن داود : إنّ الكشي قال بعدم رجوعه [٤]. فمن جملة الأوهام.
وأمّا سعيد بن يسار الواقع في الخبر الثاني فهو ثقة ، وضبط العلاّمة
[١] رجال النجاشي : ٢٥٢ / ٦٦٣. [٢] رجال الكشي ٢ : ٨٣٥ / ١٠٦١. [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٤] رجال بن داود : ٢٦٠ / ٣٣٣.